فيلم مغربي يحيى ذكرى انفجارات الدار البيضاء

اذهب الى الأسفل

فيلم مغربي يحيى ذكرى انفجارات الدار البيضاء

مُساهمة  علي الواضحي 1 في الإثنين مايو 30, 2011 1:12 pm

في الوقت الذي يحيي فيه المغرب الذكرى الثامنة للهجمات الإرهابية القاتلة التي وقعت في مدينة الدار البيضاء، أجرت مغاربية السينمائي حوارا مع الشاب محمد بنعزيز الذي أخرج عام 2010 فيلم "قلب محطم" الذي يعالج قضية الإرهاب.

يحكي الفيلم قصة الانفجارات القاتلة التي حدثت يوم 16 مايو 2003 من خلال عيون إحدى ضحايا هذه الهجمات. الممثلة فاطمة بغداد، التي تقوم بالدور الرئيسي في الفيلم، تأثرت بشكل مباشر بهذه الهجمات حيث جرح فيها اثنين من أقاربها.

مغاربية: ما هي قصة فيلمك القصير هذا؟

محمد بنعزيز: يحكي الفيلم قصة مدرسة فلسفة تعمل بإحدى المدارس الثانوية ترملت في حادث ليست له علاقة بأحداث الفيلم. تقوم هذه المدرسة بتربية إبنها وتتفانى في عملها. وفي أحد الأيام وبينما كانت تحيي ذكرى وفاة زوجها، اكتشفت أن الأحداث التي دمرت حياتها كانت ناتجة عن مشاكل لا تزال مستمرة. فماذا تفعل؟ .

هذا هو ملخص فيلم "قلب محطم". الفيلم يلقي بالقلم ليحكي نفس القصة باستخدام الكاميرا. نحن نعيش في عصر الحركة وفن الصورة يستطيع أن يصل إلى جمهور أوسع.

مغاربية: كيف استقبل النقاد والجمهور الفيلم؟

محمد بنعزيز: كان النقد الذي نشر في الصحف إيجابيا بشكل جيد.

مغاربية: ألا تعتقد أن الإرهاب موضوع دقيق؟

محمد بنعزيز: الموضوع دقيق قطعا. فخلال مهرجان الفيلم الدولي بمراكش عام 2010، دعا رئيس لجنة التحكيم جون مالكوفيتش إلى التعامل مع قصص تستحق أن تُحكى. وقصة الهجوم الإرهابي الذي حصل في مدينة الدار البيضاء تستحق أن تُحكى. إنها قصة تحذيرية، حيث إن "قلب محطم" يتساءل ما إذا كانت انفجارات 16 مايو 2003 ستتكرر مرة أخرى. وقد تنبأت إحدى شخصيات الفيلم بذلك، وبالفعل تحققت "النبوءة" في مدينة مراكش.

أعتقد أننا في حاجة إلى كثير من الوقت لعلاج الإرهاب. ولن يحدث ذلك بين عشية وضحاها. ربما قد نسعى للمساعدة من خلال الوصفة التي وضعها جول رومان في مسرحيته "دكتور نوك"، حيث كان الطبيب يعالج مريضة تعاني من آلام في الظهر نتيجة سقوطها عندما كانت شابة. وقال لها الطبيب إن العلاج سيحتاج لنفس المدة التي عانت فيها من مشكلتها.

وبالتالي، فقتل بن لادن ليس كافيا كعلاج.

مغاربية: ما هي الرسالة التي تحاول تمريرها من خلال فيلمك؟

محمد بنعزيز: الفيلم يدعو إلى اقتلاع الفكر الذي يدعم ثقافة الإرهاب. ففي كل مرة يحصل فيها هجوم إرهابي في المغرب، ستسمع الأصوات ترتفع بالشجب. نحترم قوات الأمن ونتحد حول مناهضتنا للإرهابيين الذين أصبحوا مرادفين للدمار. هذا التوافق يعني أن القضية انتهت وأن آخر عمل إرهابي كان مجرد غلطة استثنائية وأنه لن يحدث مرة أخرى.

فعلى أساس هذه الفرضية، ستسود السعادة وتنتشر الطمأنينة في المجتمع. وستنزل ستارة من الصمت وتستمر الحياة إلى أن نكتشف وجود خلايا جديدة وتحصل هجمات أخرى. ومن ثم سيتصنع العديد من الناس المفاجأة ويسألون: من أين أتى هؤلاء الإرهابيون؟

ولن يتجرأ أحد على القول "أنهم لم يأتوا من أي مكان آخر، وأنهم يعيشون بيننا!"

إن الفيلم يحاول أن يمرر رسالة تصدم الناس الذين يتسمون بهذا النموذج من التفكير، وتجعلهم يفتحون أعينهم ويطرحون الأسئلة الصحيحة. هذه هي أرض معركة الفيلم.

مغاربية: هل لديك أية ملاحظات أخيرة؟

المشرف : أود أن أقتبس مقولة جون كوكتو التي يقول فيها "السينما شيء تراه من خلال ثقب المفتاح". فالسينما هي نوع من التنبؤ، ولهذا حرصت على أن أكون دائما متواجدا في كل عرض من عروض الفيلم لأستمع لردود أفعال الجمهور وذلك حتى أستطيع أن أوجه الكاميرا في فيلمي القادم وأستطيع من خلالها توجيه مشاعر الجمهور.
avatar
علي الواضحي 1

عدد المساهمات : 553
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/04/2011
العمر : 26
الموقع : www.amadc.fr.gd

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى